المشاركات

غرور الذات

إن   بين   الثقة   بالنفس   وغرور   الذات   شعره،   فمن   وزنها   فقد   عرف   كيف   يضع   الأمور   في   نصابها   الصحيح،   وإن   الإنسان   في   هذه   الحياة   بين الثقة   بالنفس   وبين   عدمها   وبين   الغرور   وعدمه   يدور   في   دوامه،   فكيف   يستطيع   الإنسان   أن   يكون   واثقا   من   نفسه   دون   غرور   وكيف   يبتعد   عن الغرور   مع   ثقته   بنفسه،   إن   من   أهم   الأمور   التي   تدل   على   الثقة   بالنفس   هو   قيامك   بالعمل   الصحيح   في   الوقت   الصحيح   بالطريقة   الصحيحة، أما   الغرور   فهو   قيامك   بعمل  - تظنه   صحيحا -  في   وقت  - تظنه   صحيحا -  بطريقة  - تظنها   صحيحة -  فكيف ...

نافذة

  إن المبدع إذا لم ينشر إبداعه واستغل كل منبر قريب منه وحاول هو بنفسه الوصول من خلال القنوات المتاحة بحسب زمانه فلن يلتفت له أحد إلا بعد موته، وذلك بأن هناك من سينشر له من قرابته، ولذلك على المبدع البحث عن من ينشر محتواه الإبداعي بكل الطرق الممكنة التي تحيط به، حسنا سيقول أحدهم: بأن المبدع فلانا في منطقة نائية عرفه الناس وانتشر ابداعه بينهم، فأقول له: أكثر من مبدع عُرف بسبب من كان يستغل موهبته فنضرب مثلا على ذلك: لو أن رسّام رسم لوحة فنية مبهرة وتركها عنده وزاره مدعي الرسم فرأى الرسمة فبهر بها فأعطاه مقابل لها وأخذها له ثم عرضها على المتاحف باسمه هو لا باسم الرسام الحقيقي وكرر الفعل مرات حتى يشك به رسّام محترف فيبحث عن الحقيقة فيخرج هذا المبدع للعالم ثم يصبح حديث المجالس بأن رسّام يسرق رسّام مما يضطر مدعي الرسم بالاستعانة برسامين آخرين غير الذي خسره مع علم الناس بأنه مدعي رسم وأنه وجد رسامين مبدعين وأعطاهم مقابل أن لا يظهروا للعامة وهلم جرا.   قد طال المثال ولكن به يتضح المقال فالمثال يتضح لنا بأن الرسام لم يبحث عن نافذة متاحة يطل بها عن العالم فتم استغلاله والتكسب من خلفه حتى...

الصاعقة

  ذلك الصوت الذي نسمع ويدوي في الأنحاء، صوت مهيب وربما تشعر معه أحيانًا بهزات بسيطة، يقذف في قلبك رعبًا وترقب ورجاء، إن الإنسان بطبيعته مخلوقا بسيطا ولكنه يشبه تلك الصاعقة مرات كثيرة، وذلك في الأقوال والأفعال، ولكن منها تأثيره على النفس البشرية، فأحيانا قد تقول كلمة تنزل كالصاعقة على من سمعها، تخيل الموقف تخيل أن الصاعقة التي سمعتها تنزل عليك بالتأكيد ستجزم بأنك فاني، فكيف إن نزلت كلمة منك على أحدهم كتلك الصاعقة وتسببت في فناءه بشكل أو بآخر؟ وتخيل أن تقوم بفعل سينزل على أحدهم مثل الصاعقة فتنهي بذلك حياته، ربما ستقول الصاعقة الحقيقة تفني من تحل به من الحياة ولا يفني القول أو الفعل أحد من الحياة، نعم قد يبقى قلبه ينبض ولكن بألوان باهته، يعيش حياته محطمًا مدمرًا مكتئبًا، ومن جبرك على ذلك؟ لا أحد، إنما رأيت أن ذلك وإن أثر فيه فهي مسألة وقت ثم ينسى، ونسيت أن الجريح وإن تشافى يبقى مكان الجرح واضحا جليًا، لا تكن كالصاعقة تخيف وتدمر وتقتل، كن سمحا ولا تكن فظا غليظا وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هيِّن سهل” وتذكر أيضا ق...

الشعر النبطي

  الشعر النبطي أو العامي أو الشعبي كلها مسميات لنمط معين من أنماط الشعر ونعني به الشعر الخالي من قواعد النحو، ولسنا بصدد الآن سبب التسمية والتعريف به وهذه المقدمة اليسيرة كافية وإنما لنتحدث عن هذا الفن الأدبي “الشعر النبطي” والاهتمام به. ففي الفترة الأخيرة تابعت لقاء للشاعر: سعد الخلاوي تحدث عن نادي القافية الأدبي في حفر الباطن وقيامهم بأمسية جمعت بين الفصيح والنبطي وهي سابقة فريدة وتكللت بالنجاح والنادي الأدبي بالأحساء يقر لجنة الشعر النبطي وأراها خطوات موفقة للاهتمام بهذا اللون الشعري، وأعتذر للأندية الأخرى إن كان لديها اهتمام بالشعر النبطي لعدم بحثي من جهة وأظن بنسبة ضئيلة أنهم مقصرين من جهة أخرى. وهذا الاهتمام من الأندية الأدبية بهذا اللون الأدبي ولا ننكر جمال الفصيح وأنه الأصل وما الشعر النبطي إلا فرع من أصله ولكن عندما تسمع مثلا لسعد الخلاوي قوله: أنا العناوين لـ قيل العنا وين وفي ذات القصيدة يقول : ياصاحبي عندك أمل دين ودي أعيش أمنياتي من خلاله أو عندما تسمع للشاعر فهد الصعيري : الأرض هذي مايعيش ابها العظيم ابلا كفاح أما عيش بلا كفاح بذل أو كافح وعيش أو عندما تسمع للشاعر سعد...

وقع المطر

 واجتمع السحاب  وتوارت الشمس عن النظر  وأتى الضباب  وبدأ يتساقط علينا المطر  ذاك المنتظر  أخبرني كيف وقع المطر؟ تلك الموسيقى الحلال  ذاك صوت عَطَّر  أخبرني كيف وقع المطر؟ تلك أصوات الآمال  إن للغيم قيمة  كيف إن وقعت منه ديمة؟  ما أجمل وقع المطر صوت آسر فرح غامر  وقلب عامر  ووقع له أثر هو وقع المطر   

الآراء والتجارب

  نسمع دائما من كبارنا أن الحياة مدرسة وفيها التجارب، والتجربة هي الخطوة الأولى لمعرفة ماهية الشيء والتعامل معه، كما أنها الخطوة الأولى للبحث في كثير من الأمور، فما قيمة بعض العلوم بدون تجارب؟ ونعم ما يصلح لك قد لا يصلح لغيرك، فمثلا الدواء يمر بمراحل ويجرب ثم يجاز لكنه لا يصلح لكل البشر وإنما يصلح لمعظمهم وهذا هو القياس للتجربة، فعندما أنقل تجربتي للعامة وأتحدث فيها من وجهة نظري ورأيي الشخصي المبني على تلك التجربة فهي تعتبر مصدر وإن كانت حديثه، واعتقاد البعض أنها خاطئة لافتقارها للمصادر والاكتفاء بما مررت به هو اعتقاد خاطئ، نعم اعتقاد خاطئ لأنه ظن أن تجربة لم أمر بها وقراءها من مصادر أخرى مقدمة على ما مررت به، وخاطئ لأنه ظن أن مصدر آخر من بيئة مختلفة مقدم على بيئتي، لابد أن نوقن أن بعض الأمور لا تحتاج إلى مصادر ومراجع وإنما هي آراء مبنية على تجارب ناجحة، وكما قلت رأيي المبني على تجربتي الخاصة تستطيع أن تقول رأيك المبني على تجاربك الخاصة. المقال على صحيفة صدى الإلكترونية: https://sda.com.sa/2022/12/17/p2183733.html

ماذا أريد؟

  في هذه الحياة وأنت تخوض غمارها ، وتنتقل من مرحلة عمرية لمرحلة أخرى ومن مرحلة دراسية لأخرى وتنتقل بين مراحل حياتك المختلفة ، هل سألت نفسك يوما : ماذا أريد؟ هل كانت إجابتك على سؤالك لنفسك مرضية لك؟ وإن أجبت على نفسك هل كنت عنصرا سلبيا في المجتمع أم عنصرا إيجابيا يسعى للتطوير دائما ؟ ألا تريد لنفسك التغيير ؟ هل فات ذلك عليك أم لا يزال بإمكانك التغيير ؟   قد يتبادر لذهنك أن الناس سبقوك وأنهم رحلوا وتركوك ، وأنك إن حاولت التغيير فهناك من سبقك بمراحل كثيرة لذلك تضعف عزيمتك وتقل إرادتك حتى يذهبان ، تأكد أنك لم تخلق في هذا الكون عبثا ، وأن لكل منّا قدرات خاصة كامنة تحتاج من يوقدها ويشعلها ، فترى التميز منك وقد تبهرك نفسك ، حيث تظن أنك لا تستطيع وأنت تستطيع ، المهم لا تقلل من إمكانياتك ولا تضعف عزائمك ولا تقل إرادتك وضع هدفا وحققه حتى وإن طالت به السنون ، أسعى لهدفك حتى تحققه وإن لم تحققه فمت وأنت تحاول . نشر في صحيفة صدى الإلكترونية:  https://cp.slaati.com/2018/04/21/p1072509.html

السيطرة على الذات

  يعتقد   الإنسان   أنه   يمتلك   السيطرة   على   نفسه،   وإنما   هو   في   الواقع   نتاج   لتصرفات   تحصل   من   حوله،   وبحكم   البيئة   تختلف   ردة   الفعل   من  شخص   لآخر،   وإن   من   الأمور   العظيمة   أن   يعرف   الإنسان   كيف   يسيطر   على   نفسه   ويتحكم   بتصرفاته،   ولذلك   تجد   التباين   بين   الناس   في  التصرفات،   فأحيانا   سوء   فهم   قد   ينتهي   في   ثوان   معدودة   بسبب   حسن   تصرف   من   أحد   الطرفين،   وهنا   نتذكر   شعرة   معاوية   وهي   قاعدة   ذهبية  معروفة   ترخي   وقت   الشدة   وتشد   وقت   الرخا   لتحافظ   على   التوازن   المطلوب   منك،   وهذه   الأمور   يفعلها ...

غصة

  تتيه الحروف وتضيع من فعل صاحب شنيع  احاول الكلام ولا استطيع فيكون في النفس منه غصة  مع هبات الرياح  تمر الذكريات تفتح الجراح  تعاقب الذات أو تعلن السماح ولكن لا يزال في النفس غصة  نحن نخطئ ونصيب  وقد نفعل فعلا مريب ونعتذر لكل صاحب وحبيب  فلا نريد أن نراه كئيب  وتبقى في أرواحنا غصة دمعة تنهي غصة  بعد معرفة القصة ونعود من جديد للبداية  وتستمر فصول الحكاية  حتى النهاية  

لا تتعلق بكلمة لتحكم

قد   يصادف   أنك   تقرأ   أو   تسمع  - لشخص   ما -  كلمة   وتكون   هذه   الكلمة   إما   بها   ركاكة   أو   ضعف   أو   ما   شابه   ذلك،   فتسمع   قصيدة   من   أحدهم  فاحكم   عليه   بأنه   شاعر   سيء   أو   تقرأ   مقالة   كانت   صياغتها   غير   موفقه   فتحكم   أن   الكاتب   لا   يفقه   في   الكتابة   وفنونها !  وعليهما   فقس   في   الخطابة   والقصة   والمسرحية   وهلم   جرا . إن   من   أكبر   الأخطاء   الحكم   على  - شخص   ما -  من   خلال   نقطة   محددة   لم   يوفق   فيها،   ومن   منا   لم   يوفق   في   أمر   ما؟   قد   تكون   الظروف   أحيانا   هي   السبب   في   هذا   الضعف   في ...